عميد كلية الطب: المبنى الجديد قادر على استيعاب طموحات ومشاريع الكلية ونسعى من خلاله إلى تقديم أفضل الخدمات

عميد كلية الطب: المبنى الجديد قادر على استيعاب طموحات ومشاريع الكلية ونسعى من خلاله إلى تقديم أفضل الخدمات

 

حرصت الجامعة الإسلامية منذ نشأتها على تقديم أفضل الخدمات للمجتمع من خلال تلمس حاجاته وبذل الجهود للإسهام في تنميته وتطويره في مختلف المجالات على وجه العموم، والمجال الصحي على وجه الخصوص، وكان الاهتمام من الجامعة بافتتاح كلية الطب لاستكمال دورها في تزويد المجتمع بالكوادر الطبية، والعمل على تأهيل العاملين في القطاع الصحي من خلال تنفيذ البرامج التدريبية، وتشجيع برامج الإبتعاث للخارج، إلى جانب الجهود المبذولة في زيادة الاعتماد على القدرات الذاتية والمحلية بدلاً من السفر للعلاج في الخارج، والسعي نحو الإسهام في رفع المستوى العام للقطاع الصحي من خلال تشغيل المستشفى الجامعي.

نشاة كلية الطب

وفي إطار التوسع لتقديم أفضل الخدمات، وللحديث عن افتتاح مبنى كلية الطب الجديد في مدينة فلسطين الطبية في مدينة الزهرة وسط قطاع غزة, لفت الدكتور فضل نعيم- عميد كلية الطب بالجامعة الإسلامية، أن كلية الطب بالجامعة نشأت في عام 2006م في أصعب الظروف التي مر بها قطاع غزة مع بداية الحصار المشدد على القطاع, وأوضح أن نجاح كلية الطب في العشر سنوات من عمرها القصير يعتبر قصة بطولة للشعب الفلسطيني, الذي يصنع نجاحاته من المستحيل، وأكد الدكتور نعيم أن كلية الطب ولدت كبيرة بعطائها، وعملها، وأساتذتها، وطلبتها، وخريجيها الذين أثبتوا جدارتهم وتميزهم بالرغم من قصر الفترة الزمنية التي عملوا خلالها.

وعبر الدكتور نعيم عن اعتزاز الكلية والجامعة بالمراكز المتقدمة التي حصل عليها طلبة وخريجو كلية الطب في الامتحانات الدولية، وامتحانات التوظيف, وزيارة طلبة كلية الطب للمؤسسات الدولية في بريطانيا، وماليزيا، وجنوب أفريقيا، وتركيا وغيرها, وبين الدكتور نعيم أن ذلك خير دليل على العمل المتوازن والمبدع والمتميز للكلية.


مبنى كلية الطب الجديد

ونوه الدكتور نعيم وجود مشاريع للكلية لم تنجز بسبب ضيق المكان السابق, فجاء مبنى كلية الطب الجديد المجاور لمستشفى الصداقة التركي الفلسطيني, كمكان قادر على استيعاب طموحات ومشاريع الكلية, وذكر الدكتور نعيم أن افتتاح المبنى الجديد جاء بدعم كريم من مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية، ومساهمة من مؤسسة ميرسي الماليزية.

 وأفاد الدكتور نعيم أن المبنى الجديد للكلية يتوفر فيه مختبرات تتسع لكل المعدات وأجهزة الكلية، ويتوفر فيه إمكانية تدريب عدد كبير من الطلبة في نفس اللحظة, وأضاف يوجد فيه قاعات دراسية مجهزة بأحدث الإمكانيات والقدرات, ويوجد في المبنى مختبرات المهارات السريرية التي يتم فيها تدريب طلبة الطب على المهارات السريرية للتعامل مع المريض من خلال التدريب على الدمى قبل التواصل مع المريض بشكل مباشر، وتابع الدكتور نعيم حديثه قائلاً: “كذلك يوجد في المبنى الجديد للكلية قاعات فيديو كونفرنس للتواصل مع الجهات الخارجية بشكل دائم”.

وأشار الدكتور نعيم إلى تخصيص طابق كامل للتعليم المستمر الذي يشرف على برنامجي الدبلوم المهنيين، وهما: التخدير والعناية المركزة، وطب الأطفال، بالإضافة إلى تجهيز الكلية لافتتاح دبلوم جديد في الطوارئ، والماجستير في إدارة الأزمات والكوارث.


أهداف وغايات

وعن الأهداف الرئيسة لنشأة كلية الطب، أشار الدكتور نعيم إلى أن الكلية تهدف إلى تعليم  وتدريب الطلاب والأطباء والمختصين الصحيين في فلسطين في مجال الطب والعلوم الطبية، والارتقاء بالسلوك الصحي الوقائي في المجتمع الفلسطيني، ونشر الثقافة الصحية في المجالات المختلفة، وتقديم خدمات صحية عالية النوعية في المستويات المتدرجة من المستوى الأول حتى الثالث، بالإضافة إلى العمل بالتعاون مع كليات الطب الأخرى والجهات الطبية المعنية على تحديد وتوحيد المفاهيم الطبية ومعايير العمل الطبي في فلسطين لتكون مرجعاً للعاملين في هذا المجال بما يؤدي في النهاية إلى الوصول إلى ممارسة طبية مهنية راقية.

اعتمادات وعلاقات

وفي سياق الاعتمادات والعلاقات الدولية للكلية، أكد الدكتور نعيم أن رسالة كلية الطب نابعة من رسالة الجامعة الإسلامية، التي  تسعى للنهوض بالمستوى العلمي، والثقافي، والحضاري، والعمل على مواكبة التطور التكنولوجي والاتجاهات الحديثة في التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي بما يسهم في خدمة المجتمع وبنائه في إطار من القيم والتعاليم الإسلامية، وقال الدكتور نعيم: ” حصلت كلية الطب قبل تخريج دفعتها الأولى على اعتماد وطني من وزارة التعليم العالي في السلطة الوطنية الفلسطينية، واعتماد دولي من قبل المجلس الطبي البريطاني GMC، كما اعتمدت دولياً من قبل المؤسسة الأمريكية المخولة باعتماد كليات الطب في العالم (Faimer)، كما اتخذت كمقر لامتحان الطب الدولي (الآيفوم) الذي يعقد بشكل دوري كل عام لطلبة الطب”.

ولفت الدكتور نعيم إلى علاقات الكلية المتشعبة سواء على صعيد الشخصيات الاعتبارية مثل السيد تيرنس انجلش- الرئيس السابق لرابطة الأطباء البريطانيين، أو على صعيد المؤسسات العالمية كمؤسسة القدس لدعم كليات الطب بفلسطين في بريطانيا، ومؤسسة الرحمة الماليزية، ومؤسسة تيكا الخيرية التركية، ومؤسسة الاغاثة الإنسانية للحريات، وحقوق الانسان في تركيا، والندوة العالمية للشباب الاسلامي في جدة، واتحاد أطباء العرب في القاهرة، والهلال الأحمر القطري، ومجمع النقابات المهنية في الأردن، ومؤسسة الفاخورة في قطر، ونوه الدكتور نعيم إلى أن الكلية معظم علاقاتها مع بريطانيا، وتحدث عن الزيارة السنوية لفريق متكامل من جامعة أكسفورد البريطانية يزيد عددهم عن (15) شخصاً مقسمين بين تدريس الطلاب لمدة أسبوعين، والمشاركة في أعمال مؤتمر كلية الطب السنوي.


انجازات الكلية

 وشدد الدكتور نعيم على حرص الكلية على مواصلة تقدمها عالمياً ومحلياً على جميع الأصعدة، وتناول جملة من الإنجازات التي حققتها الكلية، منها: تأسيس وحدة الطب المسند بالبراهين التي تهدف الى نشر ثقافة الممارسة الطبية المبنية على أفضل البراهين المتاحة دون إغفال لدور الخبرة الإكلينيكية للطبيب ولرغبات المرضى، وإنشاء المستشفى الجامعي الذي يعتبر أول مستشفى جامعي في فلسطين يتسع لـ (180) سريراً،  و(700) موظفاً بما يخدم (30) ألف مريض سنوياً.

وتطرق الدكتور نعيم إلى اهتمام كلية الطب بابتعاث عدد من المعيدين وخريجي الكلية إلى عددٍ من دول العالم العربي والإسلامي للإسهام في رفع مستوى الخدمة الصحية في قطاع غزة، وأضاف شمل الابتعاث (45) طبيباً وطبيبة توزعوا على عدة دول، وهي: الأردن، وقطر، وتركيا، وماليزيا، وألمانيا، وكان ابتعاثهم في التخصصات المتنوعة، منها: علم الأمراض، والأشعة التشخيصية، وجراحة المسالك، والتخدير والعناية المركزة، وجراحة العظام، وغيرها من التخصصات.

x