كلمة عميد كلية الطب د. عمر فروانه في المؤتمر الطبي الخامس” الطب المسند بالبراهين”

كلمة عميد كلية الطب د. عمر فروانه في المؤتمر الطبي الخامس” الطب المسند بالبراهين”

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي الدكتور/ مفيد المخللاتي    وزير الصحة الفلسطيني

معالي النائب المهندس/ جمال الخضري   رئيس مجلس الأمناء

الأخ الدكتور/ كمالين شعث   رئيس الجامعة الإسلامية

السيد/ جورج بروس  رئيس وفد جامعة أكسفورد

الأخ د. باسم نعيم     وزير الصحة السابق

الإخوة الزملاء        د. عبد المنعم لبد      رئيس اللجنة التحضيرية

د. فضل نعيم   رئيس اللجنة العلمية

د. خميس الإسي    المنسق العام للمؤتمر

الأخوة الأفاضل كل باسمه ولقبه

الضيوف الكرام وفد أكسفورد

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

نتشرف بوجودكم معنا لافتتاح المؤتمر الخامس لكلية الطب, الطب المسند بالبراهين وهو الأول من نوعه في فلسطين. منذ اليوم الأول لإنشاء كلية الطب, أعلنها المؤسس د. مفيد المخللاتي أنها ولدت شابّة وأنها درة التاج, وقد أصاب فيما قال فهي الآن في السنة الثامنة من عمرها وقد تخرج منها فوجان فقط ولكنها تعقد مؤتمرها الخامس, كان المؤتمر الأول بعنوان ” التعليم الطبي والصحة العامة في فلسطين” والثاني بعنوان ” الجديد في طب الأطفال” والثالث” الجديد في أمراض القلب” الرابع ” الجديد في الجراحة”

واليوم نعقد مؤتمرنا الخامس الطب المسند بالبراهين ” التعليم الطبي والممارسة الإكلينيكية” وهو فن جديد لتطوير الممارسة الطبية, وهنا يتبادر السؤال وهل الطب الذي نمارسه اليوم لا يملك البراهين الدالة على صحة الممارسة؟

سؤال يتبادر إلى الذهن عند سماع هذا الاسم لأول مرة.  إذا فعلى أي أساس تقوم هذه الممارسة في الوقت الحالي؟  الجواب على هذا السؤال سوف نجده في ثنايا هذا المؤتمر.

بين يدي المؤتمر تم عمل أربع ورشات عمل تدرس هذا الفن من الطب, كان أخرها قبل 4 شهور وقد شارك فيها خبراء الطب المسند بالبراهين في الداخل وكذلك شارك فيها من الخارج:

السير إيان تشالمرز محرر مكتبة جيمس ليند العلمية المتخصصة في الطب السند بالدليل

د. أوكهيرو سيتا مدير برامج الصحة في الأنروا

ود. مازن فروانه نائب رئيس المركز السعودي الخليجي للطب المسند بالبراهين.

 

وكانت هذه الورشة هي التي أسست لهذا المؤتمر وكذلك أسست لتدشين وحدة الطب المسند بالبراهين في كلية الطب بالجامعة الإسلامية، وهي الوحدة الأولى في فلسطين.

تكمن أهمية هذا المؤتمر في توقيته, فهو المؤتمر الذي يسبق افتتاح المستشفى الجامعي” مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني” فيجب أن تكون جميع البرتوكولات المتبعة في هذا المستشفى مسندة بالبراهين حتى نقدم لشعبنا أفضل خدمة طبية ممكنة.

نتشرف في هذا المؤتمر أن يشاركنا البروفسور كارل هانيجن وماتيوس تومبسون من جامعة أكسفورد والذين كان من المفترض أن يحضرا إلى فلسطين للمشاركة المباشرة في المؤتمر ولكن الظروف السياسية للمنطقة حالت دون ذلك وسوف يشاركنا عبر الفيديو كونفرنس

 ولحسن حظ استطاعت مجموعة أخرى من أكسفورد للحضور إلى فلسطين للمشاركة في المؤتمر إضافة إلى القيام ببرنامج تعليم سريري لطلابنا في السنة الأخيرة من الدراسة . نشكر لهم حضورهم ومشاركتهم.

 ولا أنس مشاركة د. محمد الطويل ود. مازن فروانه الذين كانا مصرين على الحضور للمشاركة ولكن الظروف الحالية حالت دون ذلك.

ينقسم المؤتمر إلى قسمين, مشاركات في أوراق علمية, ومشاركات في ورش عمل متخصصة. هي في الواقع خمس ورش تتفرع من هذا المؤتمر في الجراحة والباطنة والأطفال والنساء والولادة  إضافة إلى طب العظام وجراحة الأعصاب

إضافة إلى الأوراق المتميزة حول إدراج الطب المسند بالبراهين في مناهج الدراسة الطبية من الفصل الأول إلى الفصل الأخير وبذلك يتخرج طلابنا أطباء المستقبل وهم يمتلكون هذه المهارة لنقل المستوى الطبي في فلسطين إلى أفضل مستوى ممكن. لم لا وهم خيرة الطلاب في الشعب الفلسطيني وقد أثبتوا ذلك عندما تخرج منهم دفعتان, كان للدفعة الأولى من الخرجين النصيب الأوفر من المنح وقد خرج الكثير منهم لإكمال الدراسة التخصصية في الخارج في الأردن وقطر والسويد” وكذلك الدفعة الثانية التي لم تكمل سنة التدريب الإلزامي “الامتياز” بعد ولكن ظهر منها نتائج رائعة عند دخول امتحان الطب الدولي IFOM فكان منها الطالب محمد هاني مهدي الذي حصل على أعلى معدل ممكن أن يصل إليه طالب طب، فكان واحداً من أعلى ثلاثين طالباً على مستوى العالم.

امتحان الطب الدولي IFOM هو من الانجازات المتميزة لكلية الطب في الجامعة الإسلامية, فنحن المركز الوطني الوحيد لإجرائه في فلسطين. لم يكن سهلاً أن نحصل على هذا المركز المتميز ولكن جهوداً كثيرة سبقت ذلك ومهدت له. منها حصولنا على الاعتماد الدولي الـGMC  و وكذلك FAIMER إضافة إلى جهود مضيئة من د. جهاد حماد نائب العميد للعلوم الطب الأساسية مسنداً بتوصيات د. مفيد المخللاتي وزير الصحة الحالي والعميد السابق لكلية الطب إضافة إلى استشارات خارجية أذكر منها دور د. محمد الطويل من الهلال الأحمر القطري.

حرى بي قبل أن أنهي كلمتي أن أنوّه أنه قبل أن يتم تخريج الدفعة الأولى لطلاب الطب, ثم اعتماد 3 برامج لتدريب أطباء يحملون درجة الدبلوم في طب الأطفال والتخدير والعناية الفائقة وكذلك إدارة الأزمات.

هذه هي كلية الطب درة التاج، وهذا هو مؤتمر الخامس والأول من نوعه في فلسطين. نبارك لكم هذا الجهد ونشكر لكم هذا الحضور و إن شاء الله يكون خطوة جديدة لتحسين الأداء الطبي في فلسطين.  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

x