كلية الطب بالجامعة الإسلامية أصبحت وخلال سنوات عمرها القليلة صرحاً شامخاً, واسماً لامعاً بين المؤسسات التعليمية الصحية, ليس على مستوى الوطن فحسب بل وفي المحيط العربي والدولي.

فبرغم صعوبة الظروف التي رافقت انطلاقها جعلت كلية الطب التميز عنوانها, والمنافسة من أجل الوصول إلى العالمية هدفها, فجاءت خطواتُنا متسارعة تسابق الزمن نحو الهدف والغاية مستعينين بالله تعالى وبأصدقائنا في الدول العربية وعلى وجه الخصوص في الأردن, وقطر ومصر, وبشبكة علاقاتنا الممتدة من ماليزيا وجنوب أفريقيا, وتركيا إلى بريطانيا وغيرها من دول العالم.

لقد كان للتغذية الراجعة من العدد الكبير من الوفود الزائرة التي تشارك في تدريب وتعليم وتقييم طلبتنا الدور الهام في تطوير وتحسين أداء كليتنا سنة بعد الأخرى.

وكما جاءت نتائج طلبتنا في امتحان الطب الدولي (IFOM) وتمكنهم من المنافسة على أفضل المقاعد للتخصص في الخارج رسالة تطمين لنا أننا نسير على الطريق الصحيح, ونقترب من تحقيق هدفنا المنشود.

وفي نفس الاتجاه وسعياً نحو الوصول إلى العالمية تواصلنا مع أرقى كليات الطب في العالم لتوفير فرص تدريب لطلبتنا ضمن المساق الاختياري. ولقد أثلج صدورنا وزادنا إصراراً على الاستمرار والمواصلة من أجل الحفاظ على المستوى ما جاء في شهادة المدربين من تقدير لأداء طلبتنا الرائع والذي فاق في كثير من الأحيان مستوى الطلبة في الجامعة المضيفة نفسها.

إلى جانب منحها الشهادة الجامعية الأولى " دكتور في الطب" تشرف الكلية على عدد من برامج الدراسات العليا منها دبلوم مهني في طب الأطفال, ودبلوم مهني في التخدير والعناية المركزة, ودبلوم باستخدام الالتراساوند, وكذلك برنامج ماجستير في إدارة الأزمات والكوارث, وجاري الإعداد لافتتاح عدد آخر من البرامج والدورات الطبية المتقدمة.

ولقد حققت كلية الطب في العام المنصرم عدد من الانجازات الهامة على كافة المستويات الأكاديمية, والتطويرية والبنية التحتية, فلعل تمكن الكلية من عقد مؤتمرها الدولي السادس "الطب المسند بالبراهين – الواقع والتطلعات" بمشاركة من وفد أكسفورد الطبي وعدد من المشاركات الدولية, وكذلك تنفيذ مساق "الطب والرعاية التلطيفية" ضمن المساقات الاختيارية بالتعاون مع فريق من الخبراء من اسكتلندا من أهم الانجازات الأكاديمية للعام الماضي.

كما كان إنشاء مركز حياة لإدارة الأزمات والكوارث ومشاركته المجتمعية الفاعلة في تطوير الكوادر الصحية, والمجتمعية من أجل تعزيز ثقافة صحية في التعامل مع الحالات والأوضاع الطارئة الحدث الأهم على مستوى تطوير خدمات الكلية على مستوى خدمة المجتمع.

وعلى مستوى البنية التحتية فيعتبر انتقال الكلية إلى مقرها الجديد في مدينة فلسطين الطبية بجوار المستشفى التعليمي الوحيد في قطاع غزة (مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني) أحد أهم الانجازات التي حققتها الكلية في مسيرتها, فإن هذا المبنى يجعل تحقيق كثير من مشاريع وبرامج الكلية الطموحة ممكنا.

إن انجازات كلية الطب المتواصلة لا تكاد تنتهي, والتي ما كانت لتكون لولا عون الله تعالى و لولا تضافر جهود المتميزين من طلبتها والمخلصين من طواقمها الأكاديمية والإدارية والرعاية المميزة من إدارة الجامعة والتعاون الوثيق مع المؤسسات الصحية وعلى رأسها وزارة الصحة التي وفرت لطلبة الكلية أفضل فرص التدريب.

د. فضل نعيم نعيم

عميد كلية الطب

21-02-2017