طب "الإسلامية" تعقد ورشة عمل حول "أخلاقيات المهن الصحية وسبل تعزيزها"

26 - نيسان - 2017

نظمت كلية الطب في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، ورشة عمل بعنوان "واقع أخلاقيات المهن الصحية بين النظرية والممارسة العملية وسبل تعزيزها".

وحضر الورشة عدد من الخبراء والأخصائيون وممثلين عن وزارة الصحة والنقابات الصحية والكليات الصحية, والمؤسسات الصحية الأهلية.

وقال د. فضل نعيم  عميد كلية الطب في الجامعة الإسلامية في كلمته إن الثقة والتقدير أهم ما يقدمه المجتمع للطبيب كمقابل لما يقدمه الأطباء من خدمات للمريض, ولكن أزمة الثقة الحاصلة بين الطواقم الصحية من جهة والمرضى من جهة أخرى ترجع إلى سوء التواصل والثقافة المجتمعية السائدة.


وأوضح أن ما يطلبه المجتمع من الطبيب هو الإيثار أي تقديم المصلحة المجتمع على مصلحته الخاصة، والرحمة والشفقة في التعامل مع المرضى, لأن المريض قد يتفهم عدم وجود الإمكانيات اللازمة, ولكنه لا يتفهم أن ينعكس ذلك على سلوك العاملين في القطاع الصحي تجاه المرضى.

بدوره, أكد أ.د. ماهر السوسي عميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية أن الحقوق المريض وواجبات الطبيب هما وجهان لعملة واحدة، مشيرًا إلى أن التطبيب واجب شرعي ومسؤولية توفيره تقع على عاتق الدولة, وواجب شرعي وفرض عين.

ونوه إلي أن الإنسان كرمه الله عن باقي سائر المخلوقات، لذلك يجب التعامل مع المرضي بكل الرحمة واللين، ويجب أن يتوافر في المؤسسة كافة مقومات العلاج والبيئة الصحية الملائمة أيضاً.


من جهته، أوصي د. أسامة أبو معمر مدير دائرة التدريب والتعليم المستمر بوزارة الصحة بضرورة تعزيز كفاءة الكادر الطبي والصحي، من خلال ضمان جودة التعليم الجامعي, مؤكداً على ضرورة استمرار العمل في مجال الرقابة على مقدمي الخدمات الطبية والصحية من خلال تفعيل شكاوى الجمهور و تظلماتهم، وتمكين دور الرقابة الداخلية بوزارة الصحة.

وأشار إلي ضرورة زيادة الوعي بالأخلاقيات المهنة من خلال التركيز على اختيار المدربين في فترات تدريب العملي في المراحل التعليمية، والمشاركة الايجابية للإعلام في بناء وتطوير أخلاقيات المهنة، والتركيز على منظومات القيم والبعد الإنساني للعلاقة الطبية.


 

بدوره, ذكر د. محمد جبر رئيس قسم التدريب العملي بالكلية الجامعية على ضرورة إعادة النظر في مناهج أخلاقيات المهنة وتعزيز البحث العلمي في المجال ودعا الطلبة إلى الاهتمام بدراسة وفهم وتطبيق مفردات المناهج.

فيما ذكر د. أحمد الشاعر المحاضر بكلية التمريض بالجامعة الإسلامية أن هناك اهتماما متزايدا من الجمعيات الطبية العربية وبعض الجامعات والعديد من المستشفيات بنشر الوعي بحقوق المرضى وودعا إلى إقرار مواثيق تتعلق بحقوق المريض .

بدوره، ذكر أ. إبراهيم لبد عضو نقابة المهن الصحية الفنية أن القطاع الصحي في قطاع غزة يواجه عددًا من المصاعب والأزمات التي يصعب التوصل إلى حلول لها بشكل كلي، وتعمل الوزارة على إدارتها.

وأوضح أن من أهم المصاعب عدم القدرة على دفع الرواتب للموظفين، وعدم توفر الوقود والانقطاع المستمر للكهرباء، وأيضًا نقص في كوادر الطبية في جميع التخصصات والتي تنعكس سلباً على أداء العاملين وفي بعض الأحيان على سلوكهم مع المرضى.

فيما دعا د. عماد شقورة المحاضر بكلية الطب في الجامعة الإسلامية إلى تعزيز مناهج أخلاقيات المهنة في الكليات الصحية بالجامعات الفلسطينية وزيادة العبء التدريسي والاهتمام بالجانب التطبيقي في المرحلة الإكلينيكية مع ضرورة تدريس أخلاقيات المهنة في السنة التي تسبق التدريب السريري المباشر.


من ناحيته، قال أ. أحمد الكحلوت عضو نقابة التمريض إن الحصار أدى إلى نتائج مدمرة على المستوى الاقتصادي والإنساني, وكان أثره ملموسا على القطاع الصحي من حيث نقص الموازنات التشغيلية وزيادة الأعباء الوظيفية وإنعدام الحوافز المالية ووقف الترقيات مما كان له دور سلبي على الموظفين في القطاع الصحي وتدني مستوى الرضا الوظيفي لديهم.

وفي ختام الورشة ذكر د .رامي العبادلة مدير عام تنمية القوى البشرية بوزارة الصحة أنه لا مبرر للسلوك غير المناسب تحت أظرف ودعا إلى معالجة الخلل في المنظومة الصحية وضرورة التقدم بخطوة الى الأمام في مجال تعزيز أخلاقيات المهنة والاهتمام بتوعية العاملين ومتلقي الخدمات الصحية بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمة.